منتديات المغرب الملكي

موقع و منتديات كل الملكيين و الملكيات بالمغرب الملكي
 
دخولالبوابةالتسجيلالرئيسية

 

 ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Marocain-XF
عضو فريق العمل
عضو فريق العمل
Marocain-XF

عدد الرسائل : 1913
العمر : 63
Localisation : الرباط
. : ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 3dflag21
اوسمة العضو (ة) : ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 Vbfs2
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 7146
خاصية الشكر : 12
تاريخ التسجيل : 30/05/2009

بطاقة الشخصية
royal: 1

ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 Empty
مُساهمةموضوع: ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6   ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 I_icon_minitimeالجمعة 26 يونيو 2009, 12:21

ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6
الشيخ رضا آل صمدي


الذي لا مرية فيه أن هذه المسألة من المسائل التي ينبغي ردها للكتاب والسنة ، واستقراء عمل السلف وسبيلهم مع اعتبار كلام الأئمة المعتبرين من أهل السنة والجماعة .

وفي ثنايا البحث لا بد أن نفرق بين ما هو من تخريج المناط وبين ما هو من تحقيقه ، فالأول بحث في دلالة الدليل ، والثاني بحث في تحقق وقوع الدليل على الفرد الخارجي ( أي على المسألة الواقعة بالفعل ) .

وكثيرا ما يكثر اللغط في مسألة لعدم التفريق بين هذه الأمرين ، فيكون الفريقان كمثل العميان الذين أمسك كل منهم بعضو من الفيل وأخذ يصف ما أمسك به متهما صاحبه بالجهل بما يصف .[1]

فمن المعلوم أن من أهم أمارات البدعة عدم ورد الدليل الشرعي على اعتبار أصلها أو وصفها فيظن المبتدع أنه بنيته الحسنة في اختراعها قد استزاد بابا للخير وانفرد بطريق إلى الله قد هجرها السالكون ، فهذه هي البدعة الأصلية ، التي لم يعتبرها الشرع بأي وجه من الوجوه . فإذا ما اعتبر الشرع أصلها دون وصفها ( كالذكر الجماعي دبر كل صلاة فرض ) فهذه البدعة الإضافية وهي التي شهد الدليل على جواز حقيقتها كمطلق الذكر ولكنه لم يشهد على اعتبار وصفها ككون هذا الذكر جماعيا ودبر كل صلاة فرض ، فجمهور أهل العلم على أن مذمة الابتداع تلحقها أيضا ، ويفهم من نقل الشاطبي رحمه الله لآثار السلف في هذا الباب عدم اختلافهم في ذم البدعة الإضافية أيضا ، ولولا الاحتياط في نقل الإجماع لاعتبرته إجماعا عن السلف [2].

وعلم بالاستقراء أن الأوصاف التي بابتداعها تكون البدعة إضافية هي الأوصاف التي توجد بها العبادة وهي : (1) المقدار (2) الكيف (3) الزمان (4) المكان (5) السبب ( الوسيلة ) (6) الغاية أي النية (7) الجنس ( الماهية ) .

والمعنى أن هذه الأوصاف متى لم يرد باعتبارها دليل شرعي تكون البدعة العبادة بذلك بدعة إضافية . وما يعنينا في هذا المقام هو الوسيلة ، إذ تقرر في علم أصول الفقه أن الوسائل لها أحكام المقاصد ، والمراد دخول الوسائل في إطار شرعية المقاصد ، وفرعوا على هذا الأصل : أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وأن ما لا يتم الحرام إلا به فهو حرام .

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن : هل هناك تعارض بين هذا الأصل ( الوسائل لها أحكام المقاصد ) وبين كون الإحداث في وسيلة العبادة يجعل العبادة داخلة في إطار البدعة ؟

إن الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى تقرير أمرين :

الأول : أن هناك فرق بين البدعة وبين المصلحة المرسلة والاستحسان عند من يقول بهما ، يقول الشاطبي رحمه الله : فإن كثيرا من الناس عدوا أكثر المصالح المرسلة بدعا ونسبوها إلى الصحابة والتابعين ، وجعلوها حجة فيما ذهبوا إليه من اختراع العبادات ..ثم أخذ الشاطبي رحمه الله يبين أصل المصلحة المرسلة وأن الاعتداد بها يرجع إلى اعتبار المناسب[3] الذي لم يشهد له أصل معين ثم ساق عشرة أمثلة جرت في عهد الصحابة خرجت على جهة المصلحة المرسلة ولم تعتبر من البدع المحدثة ككتابة المصحف وتضمين الصناع ونحو ذلك ، وبين أن ضابط المصلحة المرسلة أنها لا تنافي أصلا من أصوله ولا دليلا من دلائله وأن عامة النظر فيها ( المصلحة المرسلة ) إنما هو فيما عقل معناه وجرى على ذوق المناسبات المعقولة التي إذا عرضت على العقول تلقتها بالقبول فلا مدخل لها في التعبدات ولا ما جرى مجراها من الأمور الشرعية ، لأن عامة التعبدات لا يعقل لها معنى على التفصيل كالوضوء والصلاة والصيام .

الثاني : أن حاصل المصلحة المرسلة كما قال الشاطبي يرجع إلى حفظ أمر ضروري ورفع حرج لازم في الدين ، وأيضا مرجعها إلى حفظ الضروري من باب ما لم يتم الواجب إلا به .. فهي إذا من الوسائل لا من المقاصد .. ثم قال : وأما كونها في الضروري من قبيل الوسائل وما لا يتم الواجب إلا به : إن نُص على اشتراطه فهو شرط شرعي فلا مدخل له في هذا الباب ، لأن نص الشارع فيه قد كفانا مئونة النظر فيه .

وإن لم ينص الشارع على اشتراطه فهو إما عقلي أو عادي ، فلا يلزم أن يكون شرعيا ، كما أنه لا يلزم أن يكون على كيفية معلومة ، فإنا لو فرضنا حفظ القرآن والعلم بغير كتب عاديا مطردا لصح ذلك[4] ، وكذلك سائر المصالح الضرورية يصح لنا حفظها ، كما أنا لو فرضنا حصول مصلحة الإمامة الكبرى بغير إمام على تقدير عدم النص بها لصح ذلك ..ثم قال : إذا تقررت هذه الشروط[5]علم أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة .. ثم أخذ الشاطبي يفرق بين الاستحسان وبين الابتداع فقال : فإن الاستحسان لا يكون إلا بمستحسن وهو إما العقل أو الشرع . أما الشرع فاستحسانه واستقباحه قد فرغ منهما ( يعنى أنهما هما المعتبران دون غيرهما ) لأن الأدلة اقتضت ذلك ، فلا فائدة لتسميته استحسانا ، ولا لوضع ترجمة له زائدة على الكتاب والسنة والإجماع وما ينشأ عنها من القياس والاستدلال فلم يبق إلا العقل هو المستحسن : فإن كان بدليل فلا فائدة لهذه التسمية ، لرجوعه إلى الأدلة لا إلى غيرها ، وإن كان بغير دليل فذلك هو البدعة التي تستحسن .. ثم ساق كلاما طويلا مفيدا في تعريفات الاستحسان عند العلماء واختار أن الاستحسان المعتبر هو ما استند إلى أصول شرعية وثوابت دينية وأن الحكم بمجرد الهوى وميل الطبع هو عين الابتداع .[6]
مما سبق يمكننا تحرير المسألة كالآتي :
(1) إن الوسيلة من جهات الابتداع التي إذا أُحدث فيها كانت البدعة إضافية ، وقاعدة : الوسائل لها أحكام المقاصد صحيحة مطردة .
(2) إن قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد إنما هو في الوسائل الشرعية ( كالشرط الشرعي والسبب الشرعي ) أما الوسائل العقلية والعادية فلا تدخل في تلك القاعدة ، بل قد يكون لها حكما مستقلا يخالف حكم مقصدها .
ويمكننا صوغ القاعدة كالآتي : الوسيلة إذا لم يتحقق المقصد إلا بها شرعا فالإحداث فيها ابتداع مذموم ، وإذا تحقق المقصد بها أو بغيرها ولم يدل دليل على اعتبارها أو عدم اعتبارها فالإحداث فيها ليس من الابتداع المذموم .
وبهذا تلتقي القاعدتان ولا تتعارضان .
وبذلك نعلم أن الوسائل الدعوية يجب أن تخضع لهذا التقدير العلمي ، وألا تكون خاضعة في منهج الدعاة إلى الهوى أو الطبع أو ما استقر في أعرافهم الدعوية ، فلا حاكم بينهم إلا شرع الله تبارك وتعالى .
ولكن قد يختلف العلماء في تبديع مسألة ، فماذا يكون موقف الداعية من هذه المسألة ؟ والجواب أنه لا بد من التفريق بين ما هو بدعة في أصول الدين وفروعه ، فالابتداع في أصول الدين دائر بين الفسق والكفر والضلالة المحضة ، أما الابتداع في فروع الدين إن كان في أصول المسائل ( أي المقاصد ) كأصول العبادات مثل الصلاة والذكر ونحو ذلك فهي حرية بوصف الضلال الذي ألصقه الرسول صلى الله عليه وسلم بالبدعة . أما إذا كانت فيما دون ذلك فليس الخطب فيها كغيرها .
وقد قرر الإمام الشاطبي رحمه الله أن أحكام البدع ليست على رتبة واحدة وأن منها البدع المحرمة ومنها البدع المكروهة وأن المحرم منها ينقسم إلى صغير وكبير ، وإذا تقرر ذلك كان تصرف الداعية مع تلك المسألة المختلف فيها بحسب مكانتها وجلالة أمرها [7].
ثم إن البدعة تنشأ على أربعة أوجه كما قال الشاطبي - :
أحدها : وهو أظهر الأقسام أن يخترعها المبتدع .
والثاني : أن يعمل بها العالم على وجه المخالفة فيفهمها الجاهل مشروعة .
الثالث : أن يعمل بها الجاهل مع سكوت العالم عن الإنكار وهو قادر عليه ، فيفهم الجاهل أنها ليست بمخالفة .
الرابع : من باب الذرائع ، وهي أن يكون العمل في أصله معروفا إلا أنه يتبدل الاعتقاد فيه مع طول العهد . ثم يقول الشاطبي رحمه الله : إلا أن هذه الأقسام ليست على وزان واحد ، ولا يقع اسم البدعة عليها بالتواطؤ بل هي في القرب والبعد على تفاوت . فالأول هو الحقيق باسم البدعة فإنها تؤخذ علة بالنص عليها ويليه القسم الثاني ثم الثالث فالرابع قال : وأما القسم الثاني والثالث فالمخالفة فيه بالذات والبدعة من خارج ، إلا أنها لازمة لها لزوما عاديا ، ولزوم الثاني أقوى من لزوم الأول [8].
وقد ظهر لي في بعض المسائل أنها من البدع التي لا يجوز إقرارها ، مثل إمساك ورقة فيها أسماء أشخاص عند ذبح الأضحية وذكر هذه الأسماء عند الذبح ، فلما راجعت فيها الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله رد في فتوى مكتوبة لدي أن هذا ليس ببدعة وأنه يشهد له أصل مثل قوله صلى الله عليه وسلم عند ذبح أضحيته : ( اللهم هذا عن محمد وآل محمد ) .
فعلمت حينها أن أمر التبديع ينبغي عدم التسرع فيه والهجوم على أحكامه . وقد استبان لنا مما سبق أن الداعية ينبغي أن يتصف بما يلي :
أولا : الإلمام بالقواعد الأصولية التي تحكم مسائل البدعة والتبديع .
ثانيا : أن يأخذ في الاعتبار تفاوت البدعة في مراتبها .
ثالثا : ألا يتسرع في تبديع مسألة إلا بعد البحث التام لجوانبها ومراجعة أهل العلم بها .
رابعا : أن يتسم بالحكمة في التعامل مع المخالف ( المبتدع ) .
وقد حرصت أن أضع هذه القواعد وأن أحررها مجافيا التحيز لأحد ، مفضلا عدم التفصيل وضرب الأمثلة حتى لا يتكئ على هذه التفاصيل متكئ فيحسب نفسه أولى بكلامي من غيره ، وكان هدفي ( الذي يجب أن يعلم ) أن ينضبط الدعاة بالقسطاس المستقيم وألا يشوهوا الدين بالتوسع في ابتكار الوسائل الدعوية المبتدعة ، وألا يجوروا على بعضهم إذا حصل الخلاف في بعض المسائل والله تبارك وتعالى هو المسئول أن يصلح أحوال المسلمين .
القاعدة الرابعة
( احتراف خدمة الدين )


تتواتر النصوص الشرعية الآمرة بإتقان العمل وإحسانه بقدر نفس النصوص الآمرة بالعمل نفسه ، يقول تبارك وتعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) ، وقال : ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) ، وقال : ( اتقوا الله حق تقاته ) ، وقال : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )












:




















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abassisse
نائب المدير العام لمنتديات المغرب الملكي
نائب المدير العام لمنتديات المغرب الملكي
Abassisse

عدد الرسائل : 2135
العمر : 63
Localisation : العيون الصحراء المغربية
. : ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 3dflag21
اوسمة العضو (ة) : ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 Empty
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 5791
خاصية الشكر : 9
تاريخ التسجيل : 03/02/2007

ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 Empty
مُساهمةموضوع: رد: ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6   ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 I_icon_minitimeالسبت 18 يوليو 2009, 21:41

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا

_________________
 

Dynamic DNS for your domain

ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6 Abassi13
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.iptv4unow.com/
 
ثلاثون طريقة لخدمة الدين 6
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المغرب الملكي :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: