الكتابات الأجنبية عن المغرب وملوكه ظاهرة ثقافية لزمت الثقافة المغربية منذ عهد السلطان المولى الحسن الأول وقبله ببعيد حتى الملك محمد السادس ، وفي كل كتاب يأتينا من بعيد، يحمل الكثير من المعلومات والكثير من الأسرار والتصورات والأراء التي ترخي بظلالها على فترة معينة من تاريخ ملك في تاريخ المغرب المعاصر ويشكل نقاشا خصبا عن الملكية العلوية والتحديث والسلطة السياسية في المغرب. تأتي في لائحة الكتب الأجنبية عن المغرب كتب أنجزها صحفيون من فرنسا وإسبانيا بشكل خاص عن الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس. شهية هؤلاء المؤلفين وكتبهم خلال عشر سنوات الأخيرة من من حكم الملك السادس انفتحت على سيرته الذاتية ومسيرة حكمه من منطلقين: باعتباره يمثل هرم السلطة السياسية والدينية في المغرب ومن جانب ثان الكتابة عنه تقود للشهرة الأدبية وتسويق اسم الصحفي المنجز للكتاب وثالثا ربحا ماديا للمؤلف ومؤسسة النشر. كل هذه العوامل تساهم في تهيء الظروف عن الكتابة عن محمد السادس ينضاف إليها عدم إقدام المؤلفين المغاربة على هذا النوع من الكتابة وظل لسنوات طويلة حكرا على الأجانب.
الملك محمد السادس : شبهة العناوين الصادمة
منذ تولي الملك محمد السادس العرش لم تتوقف سلسلة المقالات والدراسات والكتب عن حياته الشخصية والعائلية أولا باعتباره خصية عامة وثانيا لما يتحمله من مسؤولية في تسيير دواليب المغرب وثالثا لما يمكن أن تجنيه دور النشر من أرباح من خلال تخصيص حول الشخصيات العامة وتلهف القارئ في معرفة أدق التفاصيل عن حياة الملوك والرؤساء .وإن كان إسناد هذه الكتب لمؤلفين لهم تجربة وتخصص في هذه النوعية من الكتابات التي تعتمد كثيرا على التتبع انتقاء مقاطع تكون مثيرة من حياة المتحدث عنه واختيار عناوين صادمة ومثيرة بشكل كبير وإذا كان السباق على أشده بين مدرستين الفرنسية والإسبانية وما راكموه طيلة عقود طويلة في هذا النوع من التأليف فإن الكاتب الفرنسي جون بيير توكوا يعود مجددا سنة 2002 بعنوان أكثر إثارة :" أخر الملوك ، غسق إمارة " ليليه الكاتب انياس دال في كتابه " الملوك الثلاثة : الملكية في المغرب من الإستقلال إلى أيامنا الحالية". وتدخل المدرسة الإسبانية على الخط للكاتب الصحفي اغناسيو سامبريرو " جاران متباعدان : أسرار الأزمة بين اسبانيا والمغرب " (2006) ليليه صديقه في جريدة الباييس الإسبانية فيران ساليس إيخي في أبريل 2009 بمؤلف أخر " الأمير الذي لم يرعب أن يكون ملكا " تم يأتي دور الصحافي المغربي في جريدة لوجورنال علي عمار " محمد السادس : سوء الفهم الكبير " (أبريل 2009) . وفي إطار الذكرى العاشرة تتعدد المؤلفات حول كتابة سيرة الملك محمد السادس وتاريخ المغرب من خلال استعداد كل من الباحث الفرنسي بيير فيرموران لإصدار كتاب عن دار لاديكوفيرت كان قد أتمه لتشتري حقوقه دار نشر اسبانية تسمى لابلانيتا. بدوره الكاتب الصحفي الإسباني بيدرو كناليس يستعد لكتابة كتاب ثان حول محمد السادس بعد كتابه الأول " باسم الله و الملاحظة التي يمكن إبداؤها بشأن عناوين هذه الكتب أنها صادمة وتحمل حكما جاهزا منذ البداية كاعتبار محمد السادس أخر الملوك أو الأمير الذي لم يرغب قط أن يكون ملكا ويصلح كما ذهب فيران ساليس