منتديات المغرب الملكي

موقع و منتديات كل الملكيين و الملكيات بالمغرب الملكي
 
دخولالبوابةالتسجيلالرئيسية

شاطر
 

 فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
masqe
عضو متطور
عضو متطور
masqe

عدد الرسائل : 35
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 4738
خاصية الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/02/2007

فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما Empty
مُساهمةموضوع: فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما   فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما I_icon_minitimeالأحد 25 مارس 2007, 13:45

maroc maroc maroc

فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما
ذات يوم في أواسط الثمانينات، فكر الملك الحسن الثاني في إلغاء السفارات بين المغرب والسعودية. طلب العاهل المغربي من مستشاره أحمد رضا أكديرة، أن ينقل هذه الفكرة المثيرة إلى الملك فهد بن عبد العزيز.
كانت فكرة الملك أن يمثل كل بلاد في العاصمة الأخرى، شخصية مقربة من قيادات البلدين. وشرح الملك الحسن الثاني فكرته قائلاً لمجموعة من مساعديه المقربين «مستشار في الديوان الملكي المغربي.. ومستشار في الديوان الملكي السعودي»، ربما يكون هو الحل الأمثل. وكان الاقتراح، يقضي أن تتولى السفارتان في البلدين الشؤون القنصلية فقط.
هذه الواقعة، تلخص مدى متانة وخصوصية العلاقة التي ربطت الملك الحسن الثاني بالملك فهد بن عبد العزيز، منذ أن كان ولياً للعهد.
لا أزعم أنني أعرف كل خبايا هذه العلاقة، لكن المؤكد أنني تابعتها عن كثب، ومنذ قمة فاس الأولى عام 1981. بل لعلني لا أجازف حين أقول إن درجة التناغم بين الملكين الراحلين، كانت مثيرة ولافتة، بحيث تطابقت أفكارهما ومواقفهما حول جميع القضايا، باستثناء قضية واحدة، على حد علمي، اختلف حولها الملك الحسن الثاني مع الملك فهد بن عبد العزيز حين كان ولياً للعهد. لكن هل حدث بالفعل «خلاف» بينهما؟
بعد توقيع الرئيس المصري أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد مع رئيس الحكومة الإسرائيلية مناحيم بيغن عام 1978، انعقدت قمة طارئة في بغداد قررت طرد مصر من جامعة الدول العربية، وقطع العلاقات معها، ونقل مقر الجامعة العربية الى تونس.
كان رأي الملك الحسن الثاني، ألا يذهب العرب في مواقفهم إلى حد إغلاق سفاراتهم في القاهرة. لكن الأجواء العدائية ضد اتفاقية كامب ديفيد، كانت دفعت الأمور الى حدود قصوى.
كانت الأمة العربية سقطت تماماً في بحر من الكلام والشعارات، لا تحرك شيئاً. لم يحضر الحسن الثاني قمة بغداد، التي ترأس خلالها الملك فهد، وكان ولياً للعهد، الوفد السعودي، وترأس الوفد المغربي محمد بوستة وزير الخارجية أيامئذ. لاحظ بوستة أن القمة تتجه نحو اتخاذ قرار بقطع العلاقات مع مصر، اتصل بالملك الحسن الثاني، وكان رأي العاهل المغربي أنه ضد الفكرة، لكن طالما أن السعودية وافقت على قرار قطع العلاقات الديبلوماسية، لا يمكن للمغرب أن يعارض.
سمعت من الملك الحسن الثاني شخصياً، تعليقاً على هذه الواقعة يقول: «كان يستحيل علينا أن نقف موقفاً مناقضاً للسعودية.. لا يمكن للمغرب أن يصطف في جهة لا يوجد بها الملك فهد». قال الملك الحسن الثاني ذلك، على الرغم من أنه وصف القرار في وقت لاحق قائلاً: «... طرد مصر من حظيرة الجامعة العربية، كان في واقع الأمر قراراً غريباً وغير صائب».
وضعت مبادرة السادات، العالم العربي في مفترق طرق. وفي ظل تلك الأجواء في بداية الثمانينات، جاء مبعوث فلسطيني الى الرباط، يحمل ورقة صغيرة دونها بخط يده. كانت تلك الورقة هي عبارة عن تفاصيل المبادرة التي ستحمل عدة أسماء. أطلق عليها في البداية «مبادرة فهد»، ثم تالياً «مبادرة السلام العربية»، ثم لاحقاً «مبادرة قمة فاس»، وهو الاسم الذي لازمها حتى اليوم.
كان المبعوث هو القيادي الفلسطيني الراحل خالد الحسن. أما لماذا كان هو أول من حمل «مبادرة فهد» للحسن الثاني، فهذه واقعة لم يعرف أسبابها وأسرارها أحد.
هناك احتمالان، إما أن الملك فهد أراد أن يخبر الحسن الثاني أن الفلسطينيين، موافقون على المبادرة، أو أنه أراد أن يبقى الاتصالات، التي جرت آنذاك بعيدة عن أية تكهنات لو كان نقل الرسالة مبعوث سعودي.
تحمس الملك الحسن الثاني، ودعا الى قمة فاس الأولى عام 1981. وامتنع الرئيس السوري حافظ الأسد عن حضور القمة، ولم يكن ممكناً إقرار مبادرة فاس من دونه. كان ذلك أسلوب الأسد حين يريد إفشال شيء ما. حضوره لاجتماع أو استقباله لمبعوث، يصبح في حد ذاته موضوعاً للتفاوض. تعلل الرئيس الأسد بأنه مصاب بنزلة برد، تجعل من مغادرته دمشق أمراً متعذراً. فهم الحسن الثاني الرسالة السورية.
استاء الملك فهد كثيراًَ من الموقف السوري، وكاد أن يسحب مبادرته، لكن الحسن الثاني وجد مخرجاً.لا يعلن عن فشل القمة بل «تعليقها». قال الملك الحسن الثاني لاحقاً «كان صعباً علي شخصياً، ألا تحقق مبادرة طرحها الملك فهد إجماعاً عربياً، وأن يرتبط هذا الفشل، لا قدر الله بمدينة مغربية».
انعقدت قمة فاس الثانية في عام 1982 لتتبنى مشروع السلام العربي بنقاطها الثماني، كما طرحها الملك فهد، وهي:
أولا: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في العام 1967، بما فيها القدس العربية.
ثانيا: إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد العام 1967.
ثالثا: ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
رابعا: تأكيد حق الشعب الفلسطيني وتعويض من لا يرغب في العودة.
خامسا: تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة، ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.
سادسا: قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
سابعا: تأكيد حق دول المنطقة في العيش في سلام.
ثامنا: تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.
ظلت العلاقات بين الملكين تتوطد وتتعزز في جميع الاتجاهات.
ولعل من الأمور غير المتداولة، أن الملك الحسن الثاني، سيقول للملك فهد بعد ذلك «فاس أصبحت مدينتك، لماذا لا تكون لك فيها إقامة دائمة، على غرار مدينة طنجة». هكذا جاءت فكرة تشييد قصر ملكي للملك فهد بن عبد العزيز في مدينة فاس في وسط المغرب، أي في المدينة التي أطلقت مبادرته.
ليس سراً أن الحسن الثاني، كان شديد الامتنان للملك فهد بن عبد العزيز، حول الدعم الذي كان يقدمه للمغرب، وهو يخوض حرب الصحراء. وعلى الرغم من ذلك، بذل الملك فهد جهداً كبيراً من أجل تحقيق مصالحة مغربية جزائرية، كانت أولى تلك المحاولات عقدت في وجدة عام 1984. يومها نصبت خيمة بجوار «قرية العقيد لطفي» قرب الحدود المغربية الجزائرية، وحرص الملك فهد أن يكون الكرسي الذي سيجلس عليه في وسط الخيمة، وعلى خط الحدود تماماً لتأكيد حرصه الحياد في وساطة صعبة. ولم تقتصر جهود الوساطة على المغرب والجزائر، بل إن الملك فهد سينظم لقاء نادرا بعد سنوات بين وفد مغربي وآخر من جبهة البوليساريو في مكة المكرمة.
كان الملك الحسن الثاني، يكن وداً شخصياً للملك فهد بن عبد العزيز. لذلك كان يحرص على استقباله وتودعيه في المطار، وهو أمر غير معتاد طبقاً لبروتوكول مغربي يحفل كثيراً بالتفاصيل.
تمنى الحسن الثاني شخصياً، أن يكون اسم الملك فهد مرتبطاً بمؤسسة تبقى الى الأبد. لذلك لم ترقه تسمية أحد الأحياء، الذي شيد على نفقة الملك فهد في ضواحي فاس في منطقة «مولاي يعقوب» باسم خادم الحرمين الشريفين.
وحتى حين شيد الملك فهد مؤسسة جامعية في طنجة باسم «مدرسة الملك فهد العليا للترجمة»، لم يكن ذلك كافياً من وجهة نظر الحسن الثاني.
طرأت الفكرة على الملك الحسن الثاني، إثر حادثة لم تكن في الحسبان. باخرة نفط إيرانية تسمى «خرج» تعرضت لحادث قبالة الشواطئ المغربية. بقعة نفطية ضخمة تتسرب وتتجه نحو الشواطئ المغربية. المغرب يطلق نداء عالميا من أجل مساعدته لدرء هذه الكارثة البيئية. الملك فهد بن عبد العزيز يكون أول المتجاوبين مع النداء المغربي، ويتبرع بملغ 50 مليون دولار. رياح عاتية تأتي لتدفع البقعة النفطية بعيداً عن الشواطئ المغربية. المغاربة يتنفسون الصعداء. لكن مبلغ التبرع كان قد وصل الى الرباط. هنا سيقرر الملك الحسن الثاني، تأسيس جامعة على الطراز الأميركي بمبلغ التبرع، وفي مدينة «إفران» التي تقع فوق قمم الجبال المحيطة بمدينة فاس. الحسن الثاني ارتأى أن أفضل شيء يخلد اسم الملك فهد بن عبد العزيز، هو أن يطلق اسمه على الجامعة الجديدة، وهكذا سيصبح اسم الجامعة الجديدة «جامعة الأخوين».
هكذا كانت علاقات الملك فهد بن عبد العزيز والملك الحسن الثاني... رحمهما الله.
صحافي سوداني متابع للشؤون المغربية


maroc maroc maroc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود الاردن
عضو متميز
عضو متميز
محمود الاردن

عدد الرسائل : 1572
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 4790
خاصية الشكر : 18
تاريخ التسجيل : 07/02/2007

فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما Empty
مُساهمةموضوع: رد: فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما   فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما I_icon_minitimeالإثنين 26 مارس 2007, 06:31

يعطيك العافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فهد والحسن الثاني: ملكان كادا يلغيان السفارات بين بلديهما
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المغرب الملكي :: ما كتب و قيل عن ملوك و ملكية المغرب :: منتدى ما كتب و قيل عن الملك الراحل الحسن الثاني-
انتقل الى: