منتديات المغرب الملكي

موقع و منتديات كل الملكيين و الملكيات بالمغرب الملكي
 
دخولالبوابةالتسجيلالرئيسية

شاطر
 

 صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اقديم حسن
عضو جديد
عضو جديد
اقديم حسن

عدد الرسائل : 12
العمر : 53
Localisation : alghalb
. : صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) 3dflag21
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 3750
خاصية الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009

صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) Empty
مُساهمةموضوع: صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم)   صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) I_icon_minitimeالخميس 21 يناير 2010, 07:34

خطاب صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان : السنة التشريعية 1963 - 1964



_ الاثنين فاتح رجب 1383 موافق 18 نونبر 1963
الاثنين 5 نيسان (أبريل) 2004, بقلم المركز المتعدد الوسائط



الحمد لله والصلاة والسلام علــى رســـــول الله

أيهــا السادة:

إن من دواعي اغتباطنا وابتهاجنا أن نقف في اجتماعكم هذا لنوجه إليكم خطاب الإفتتاح، قياما بواجب يلقيه على ملك هذه البلاد الدستور الذي ظفر بتأييد الأمة له ومصادقتها عليه، وليس الشعور الذي يخامرنا في هذه البرهة التاريخية من حياتنا الوطنية وفي هذه الآونة الفاصلة بين عهدين، شعور مسرة وارتياح فحسب، وإنما هو شعور تمتزج فيه الغبطة والإعتزاز والطمأنينة. إن الأحدات القياسية الأليمة التي أصيبت بها بلادنا إثر الهجوم على أراضينا والتي اضطررنا إلى مواجهتها بما يفرضه علينا واجب الذود عن كياننا والدفاع عن كرامتنا، وصيانة حوزة ترابنا، وصد الهجوم والعدوان،لم تصرفنا عن الخطة التي رسمناها لأنفسنا، ولم تحد بنا عن الطريق اللاحب الذي وطدنا العزم على سلوكه وانتهاجه، فلم يغب عنا - لحظة واحدة -ونحن جادون في مواجهة ما دفعنا إلى مواجهته دفعا وأكرهنا عليه إكراها، ان دستورنا الذي أسس ببلادنا نظام الملكية الدستورية يستوجب إقامة المؤسسات المنصوص عليها في فصوله وأحكامه، ويتطلب منا أن نقطع المراحل الضرورية في المواعيد التي يحددها لتنتقل البلاد من طور إلى طور، وتدخل أحكام الدستور ومقتضياته في حيز التطبيق والتنفيذ، وها نحن نخطو اليوم الخطوة الكبرى في سبيل اقامة صرح الديموقراطية، وتثبيت دعائمها وأركانها، وها أنتم اولاء مجتمعون تؤلفون أول برلمان أقيم فوق أرض هذا الوطن العزيز، يضم النواب والمستشارين الذين وقع اختيار الأمة عليهم ليمثلوها ويقوموا مقامها في الدفاع عن مصالحها، ويعبروا عن آمالها وآلامها ورغائبها ومطامحها، فالحمد لله الذي أنار لنا السبيل، ومهد لنا المسالك، فحققنا على الرغم مما اعترض طريقنا من صعاب ما كنا إليه نتوق، وأنجزنا ما كنا إليه نتطلع وعليه نحرص.

أيهــا الســـادة:

لئن كان عهد والدنا رضوان الله عليه عهد كفاح مرير، ونضال منقطع النظير، أراد العاهل الراحل من ورائهما كسب معركة الاستقلال والتحرير، واسترجاع ما كان لهذه البلاد من مجد أثيل، وعزة طفحت بها صفحات تاريخنا الطويل، فإننا بعد ما أنجح الله مساعيه الحميدة وكلل بالفوز والظفر جهوده المجيدة، أخذنا على نفسنا أن نصل من عمله ما قطعه المنون، ونتم من بنائه ما شرع في تشييده وتدعيمه، فانصرفت همتنا إلى اقرار نظام الملكية الدستورية، وتتويج ما أنجزه والدنا المقدس طيب الله ثراه، فلقد أقام أسس الديمقراطية بسن القوانين التي تكفل للأفراد والجماعات ما حرموا منه زمنا طويلا من حريات وحقوق اجتماعية، وبت في جميع أنحاء المملكة مجالس الجماعات القروية والحضرية، وبهذا تضافرت جهود جيلين، وتكاتفت مساعي عصرين، وأتى اليوم صالح الأعمال ثمرات غرسه، فلم يبق علينا جميعا إلا أن نوالي جهودنا المحمودة، ونواصـل مساعينــا المعهـودة ، لتظل ثمرات غرسنا يانعة طيبة، وتتحقق الفائدة المرجوة من النظام الذي أسسناه، والصرح الذي أقمناه فليس بغائب عنكم أن نظام الملكية الدستورية لم نشيد بنيانه لدواعي إيمان راسخ فحسب، ولاكننا أقمناه أيضا ليكون للدولة إطارا جديدا للعمل، وأسلوبا فعالا للانجاز.

وليس بعازب عن أذهانكم فوق هذا أن دستورمملكتنا يحدد تحديدا دقيقا ما لمختلف سلط الدولة من اختصاصات، ويبين تبيينا لا لبس ولا غموض ما يجب أن يكون بين مختلف هذه السلط من علاقات، ويقر بينها توازنا خليقا بضمان استقرار شؤون الدولة وأوضاعها، ولهذا فإن من شأن كل اختلال يصيب هذا التوازن أن يعرض الأوضاع التي يحسن بها الاستقرار والاستتباب إلى القلق والاضطراب، وعلينا أن نثير انتباهكم - حضرات السادة - إلى واجب المحافظة على هذا التوازن، ونحضكم على ملازمة السير في الطريق الذي سنه دستور البلاد، ومواصلة انتهاج محجته البيضاء، فبابقائكم على هذا التوازن ومحافظتكم على هذا التعادل، تجلبون للبلاد كل خير، وتجنبونها كل شر وضير.

ولن يفوتنا بهذه المناسبة أن نذكركم بأن الملوك الذين تعاقبوا على عرش هذه البلاد كانوا يمارسون طيلة قرون طائفة من المهام عن عادة من اختصاص الملكية المطلقة، أما نحن فقد أبينا إلا أن نتنازل بمحض اختيارنا وطوع إرادتنا للأمة من جملة من هذه الاختصاصات مقتصرين على المهام التي يزاولها رؤساء الدول في البلاد الديمقراطية، ولم نقف عند هذا الحد، بل أبينا إلا أن نلقي على كاهلنا التكاليف التي تعلمونها والتي ينص عليها دستور مملكتنا، من ذلك ضمان دوام الدولة واستمرارها واستقلال البلاد وصيانة ترابها، وحماية حمى الدين، والسهر على احترام الدستور، وصيانة حريات المواطنين والجماعات والهيئات ورعاية حقوقهم.

أيهــا الســـادة :

إنكم ستشرعون بعد اجتماعنا هذا بحول الله وقوته في العمل الذي أناطه الدستور بكم، تشد أزركم وتوطد عزائمكم الرغبة في القيام على أحسن الوجود بالمهام التي تشعرون ولا شك بجسامتها، ولنا اليقين أنكم تدركون أهمية المرحلة التي انتقلنا إليها منذ اليوم، كما أننا مومنون بأن اهتمامكم سيتوجه إلى القيام بأعمالكم المقبلة بكل ما تتطلبه هذه الأعمال من جد وتفان و إخلاص، تحدوكم دوافع رعاية مصالح البلاد، وان من أكد ما نرغب فيه أن يسود جو التفاهم والوئام بين البرلمان وباقي أجهزة الدولة، وأن يتحقق ما نرى فيه نفعا للأمة بتعاون شامل مثمر بينكم وبين المسؤولين في الجهاز الحكومي.

وغير خاف عليكم أن الدين الإسلامي هو دين الدولة، وأن تعاليمه السامية تقتضينا ان نتمسك بالقيم الروحية التي جاء بها و حض عليها، وأن نجعل منها عمادا لسلوك كل فرد منا في حياته اليومية سلوكا يتسم بمكارم الأخلاق والآداب المثلى، ونبل السجايا عملا بقوله تعالى :( ولـو كنـت فا غلي القلـب لانفضـوا مـن حـولـك ) وقوله جل من قائل (ولا تصر خـدك للناس ولا تمش فـي الأرض مرحـا).

أيهــا السادة:

إننا لننتهز هذه المناسبة لنقدم إلى أعضاء البرلمان تهانينا لما أحرزوه من ثقة من لدن ناخبيهم، ولنا الأمل الوطيد أن يكونوا أهلا لهذه الثقة بحسن ظن الذين زودوهم بها، و أناطوا بهم النيابة عنهم.

وإننا إذ نعلن افتتاح أول دورة للبرلمان ندعو الله تضرعا وابتهالا أن يبعد عن وطننا المكايد والمكاره، ويقيه البأساء والضراء كما ندعوه سبحانه أن يوفق أعمالكم ويسدد خطاكم ويوجهكم الوجهة الصالحة، ويهديكم إلى سواء السبيل، ويحقق على أيدينا جميعا ما نطمح إليه ونرجوه لهذه البلاد من عز ورفاهية ورقي مطرد، وطمأنينة و أمن وسلام.

فلتسيروا على بركة الله، رائدكم على الدوام الاخلاص لله والوطن والملك، (وقـل اعملــوا فسيــرى الله عملكـــم ورسولـــه ) (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأصلح في ذريتي، وإني تبت إليك وإني من المسلمين).

صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MAGHRIBYA
مشرفة منتديات المرأة المغربية والعربية
مشرفة منتديات المرأة المغربية والعربية
MAGHRIBYA

عدد الرسائل : 300
العمر : 50
Localisation : maroc
. : صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) 3dflag21
اوسمة العضو (ة) : صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) 47426732hu6
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 4438
خاصية الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/10/2009

بطاقة الشخصية
royal: 1

صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) Empty
مُساهمةموضوع: رد: صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم)   صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) I_icon_minitimeالجمعة 22 يناير 2010, 05:20

مشكور أخي على المشاركة القيمة
الله الوطن الملك

صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) Morocco صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) Morocco صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم) Morocco
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني (المعلم)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المغرب الملكي :: ما كتب و قيل عن ملوك و ملكية المغرب :: منتدى ما كتب و قيل عن الملك الراحل الحسن الثاني-
انتقل الى: