منتديات المغرب الملكي

موقع و منتديات كل الملكيين و الملكيات بالمغرب الملكي
 
دخولالبوابةالتسجيلالرئيسية

شاطر
 

 تتمة الحوار الصحفي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسين النوحي
عضو جديد
عضو جديد
الحسين النوحي

عدد الرسائل : 32
العمر : 37
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 4779
خاصية الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 27/01/2007

تتمة الحوار الصحفي Empty
مُساهمةموضوع: تتمة الحوار الصحفي   تتمة الحوار الصحفي I_icon_minitimeالسبت 03 فبراير 2007, 15:32

* هل سبق أن وقع لك احتكاك مع التلميذ الأمير أثناء إلقائك الدرس؟

ـ الدرس لا يكون فيه احتكاك. لقد كنا نقضي طول اليوم في المعهد. وحتى عندما كان يتفرغ لمراجعة دروسه كنت قريبا منه للمراقبة والمساعدة. ولم يكن هناك قط احتكاك بل كانت علاقتنا دائما طيبة جدا.

* قال الملك الحسن الثاني في كتابه «ذاكرة ملك» إنه إلى حدود العاشرة أو الثانية عشرة من عمره تلقى ضربات بالعصا. وكان يسعده أن يتلقاها من أبيه لا من غيره. هل سبق لك أن ضربته بالعصا أو كدت تفعل ذلك؟

ـ عندما كان الأمير مولاي الحسن في العاشرة من عمره لم أكن أنا قد التحقت بالمعهد المولوي. وعندما كان في العاشرة من عمره لم يكن المعهد نفسه موجودا. وربما حدث ما قاله داخل القصر الملكي. وتأديب الأطفال من لدن فقيه الكُتَّاب كان تقليدا متبعا. ومما أُثِر عن الرسول عليه السلام أنه أوصى بتربية الأولاد البالغين سبع سنوات على الصلاة وضرْب البالغين عشر سنوات إذا تركوها. والمراد بالضرب الذي لا يكون مبرحا ومؤذيا ويعطي به المربي فقط المثال للصبي حتى يشعر أن لوالده أو الفقيه مربيه سلطة عليه. وربما تعرض الأمير للضرب بالعصا عند الفقيه في المسيد (الكُتَّاب) الذي كان في القصر، شأنه في ذلك شأن تلاميذ عصره.

* هل كان الأمير حريصا على إنجاز واجباته الدراسية في الوقت المطلوب؟

ـ هذا مؤكد. لأنه كان يفهم لماذا هو محاط بتلاميذ آخرين. وكان بالتالي يريد أن يتغلب في منافستهم عن استحقاق وجدارة. وأذكر أنه كان أقوى التلاميذ تألقا من حيث الحفظ. فقوة الذاكرة أو «الحافظة» عنده كانت تغلب عليه، إذ يكفيه أن يسمع جملة أو شعرا أو حتى نصا أدبيا ليعي ما يسمعه بسرعة ويحتفظ به بذاكرته. وعند الاقتضاء يستعرض عن ظهر قلب مخزون ذاكرته، هذه الذاكرة بهذا المعنى هي التي تُسمى في اللغة العربية الحافظة، وهو تعبير تنفرد به اللغة العربية. فاللغات الأخرى لا يوجد بها إلا تعبير الذاكرة memoire بالفرنسية أو Memory بالإنجليزية.

* من كان أقرب زملائه في المعهد الملكي حميمية إليه؟

ـ جميع الذين كان يزاملهم ويتعايشون معه كانوا يقدرونه ويتفاهمون معه. الجو في المعهد لم يكن جو مشاكسة أو خصام. ولا أعلم أنه وقعت له مشادة أو خصومة مع أحد زملائه. فقد كانوا يعيشون في المعهد كأسرة واحدة.

* هل كان الأمير صبورا؟

ـ نعم كان صبورا وذا قدرة خارقة على التحمل، وإلى جانب ذلك كانت له قدرة المثابرة. وكان يرغب في أن ينظر إليه زملاؤه على أنه يستحق الإمارة، ويعمل كل شيء من أجل ذلك. كان عليه أن ينال رضى والده لأنه كان يعلم أن والده لن يرضى عنه إلا إذا كان مثالا وقدوة. فوالده بقدر ما فتح المجال للتلاميذ العشرة الآخرين لخوض التنافس مع الأمير كان يريده أن يكون أحسنهم، لأنه مهيأ لغير ما هم مهيؤون له، أي خلافة والده وتَسلُّم مقاليد حكم المغرب. لذلك كان يحرص على إعطائه التربية الحسنة التي يتأهل بها للقيام بدوره كمساعد وخلف لأبيه. وكان الأمير يبذل الجهد الكبير ليكون أهلا لهذه الثقة مستجيبا لتطلع والده ونظرته إليه.

* يقال إن الأمير مولاي الحسن كان في بداية شبابه غَضوبا؟

ـ لم يكن غضوبا أمام أبيه أو أمام أساتذته بقدر ما كان في جميع أحواله قوي الشكيمة، شديد المراس، لا يمكن تطويعه بسهولة. كان متخلقا بالأخلاق التي يجب أن يكون عليها الأمير. وكان يعامل زملاءه معاملة طيبة، يعطف عليهم ويُهدي لهم ويُدلِّلهم. وخلال الدرس كان مثال المنسجِم المنتظِم الذي لا تصدر منه أية بادرة سوء في حق هذا التلميذ أو ذاك. أما من تحدثوا عنه بأنه كان شديد الغضب فإنهم لم يفرقوا بين قوة شكيمته وبين اعتزازه بنفسه وحرصه على أن يعطي عن نفسه مثال الرجل الكامل.

* ما هي الكتب التي كان يقرأها أثناء دراسته في المعهد؟

ـ لقد كان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية، وتَلَذُّ له قراءة التاريخ والأدب باللغتين العربية والفرنسية، ويستظهر ما وسعه جهده من الشعر باللغتين، ويردد ما يسمع من معلقات الشعر الجاهلي والشعر الأندلسي الذي حببه إليه محمد باحنيني أستاذه في الأدب العربي. وكان باحنيني شغوفا بشعر ابن زيدون وما قاله في حق حبيبته ولاَّدة بنت المستكفي. وكان الأمير مولاي الحسن يردد ما يسمعه من أستاذه بإعجاب ويحفظ أشعار ابن زيدون ويطرب لها. أما الأستاذ باحنيني فكان له تضلع في الأدب العربي بالرغم من أنه تخصص في الحقوق ودرس باللغة الفرنسية، لكنه أصبح متبحرا في اللغة العربية لدرجة أنه كان يكتب العربية بأساليب أدباء العرب في القرون القديمة، إذ تأثر بكتاب «الإمتاع والمؤانسة» لأبي حيان التوحيدي وبالأغاني للأصبهاني وغيرهما. ولعلك إذا قرأت خطب العرش الأولى التي كان يكتبها للسلطان محمد بن يوسف وفيما بعدُ للملك الحسن الثاني لوجدتها من حيث السجع والتطريز الأدبي من نوع الأدب العربي القديم. وكان يستعمل المثلَّثات، أي يكرر الجملة الواحدة بثلاث صيغ. وطريقة الأداء اللغوي هذه كانت تدل على تَبحُّر صاحبها في فنون الأدب والنثر مما تصعب محاكاته وفي غالب الأحيان تعسر ترجمته إلى لغة أخرى.

* يُنسب إلى المهدي بن بركة قوله إن الأمير مولاي الحسن كان مهتما أكثر بقراءة كتاب «الأمير» لمكيافلي. ما تعليقك؟

ـ أولا، أنا لا أعلم ما إذا كان الأمير مولاي الحسن قد قرأ هذا الكتاب أو لم يقرأه. وإذا كان قرأه فربما كما قرأ العديد من الكتب الأخرى. ولا أدري ما اذا كان ابن بركة يقصد بذلك إن صح ما قلتَه عنه. وإذا كان هذا الذي نُسب إليه صحيحا وكان المراد منه نعت الأمير بالمكيافلي فهذا استنتاج غير دقيق. فليس كل من قرأ كتاب الأمير يصبح مكيافلي النزعة.

* كان بن بركة زميلا لك في المعهد المولوي. فما هو الفرق الذي لمسته بين بن بركة مدرس الرياضيات، وبن بركة الخصم السياسي ثم الحليف داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية؟

ـ زمالتي مع بن بركة في المعهد لم تطل أكثر من ثلاثة أشهر. وكانت بيننا علاقة رجلين ينتميان إلى حزبين مشاكسين، ويُعرَف عن كل واحد منا أنه متعصب لحزبه. وماضينا مطبوع بالتجاذبات السياسية، ولكننا تعايشنا أثناء تزاملنا بالمعهد.

مأخوذ من موقع جريدة الشرق الأوسط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود الاردن
عضو متميز
عضو متميز
محمود الاردن

عدد الرسائل : 1572
النقاط المكتسبة من طرف العضو : 4799
خاصية الشكر : 18
تاريخ التسجيل : 07/02/2007

تتمة الحوار الصحفي Empty
مُساهمةموضوع: رد: تتمة الحوار الصحفي   تتمة الحوار الصحفي I_icon_minitimeالأربعاء 07 فبراير 2007, 13:53

يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تتمة الحوار الصحفي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المغرب الملكي :: ما كتب و قيل عن ملوك و ملكية المغرب :: منتدى ما كتب و قيل عن الملك الراحل الحسن الثاني-
انتقل الى: